متفرّقات تــبّـا لأهــل الـعـشـــيـرة لقد خنت الأمانة وما كنّا ندري أنك للعهد خائن
بقلم: سالم أبو الوفا
لقد انتخبناك كي تخلصنا من الكابوس فكويتنا بناره وهي تستـعر!!
أما علمت أيها الرجل أنّ شعبك الذي سخرت منه على إسقاطك قادر؟
وأنّ الزمان ـ لو علمت ـ حسابه عسير وقاهر..
أوَما خشيتَ تأنيب الضمير ؟ ـ أم أنّ الضمير عندك أمسى يسـخر!!
لقد أشهدت الله على عهدك وأن الله على وعودك كان شاهدا ينظر..
أنظر إلى سوالفك إلى أين جرّتهم الأحزاب الدينية حتى شُلّوا وانكسروا
انظر إلى جارك بن جديد حين فتح الأبواب لهم فأذلّوه حتى كاد ينتحر
وإنّ من لم يتّعظ بالتاريخ في نهاية أمره يخيب ويخسر
إنّ الأمانة عند الرجال صعبة ..ومن عاث في طريقها لايستطيع أن يعبر
فإن لم تكن في مستواها فخلِّ الأمانة لمن هو أقدر
فليست الغاية أن تملك اللقب وأنت به تسخـــــر
لقد لعب بك الإخوانُ وكانوا في دهائهم، منك .. أخـــطـــــــر
لقد سخروا منك كما سخروا من قبلك.. لأن عقيدتهم من الكلّ أسخـر
لقد فَجَروا بك لكنّ فجورهم بالشعب من ورائك كان أفجـــر
لقد راوغوك حتى فضّلتهم على حزبك وكنت بسحرهم تُسْحَر
فهلاّ هرمت وخار عزمُك؟ أإلى هذا الحدّ صرت أنت خائر؟
خصوم الأمس أصبحوا في نظرك أحباء أنت بهم تفخر
وأحبّاء الأمس من مناصريك ومن بهم فزت اليوم بهم تكفر
للّه درّ السياسة إذا كانت بهذا الشكل وداؤها من الداخل ينــخر
وأين سياسة الزعيم التي ادعيت أنك بها أجـــدر.؟
لو عاد إلينا بورقيبة ورأى ما فيك لقال إنّك أهـــــــور
ولأعادك إلى مقبعه بدلا عنه ليصلح الشأن الذي أنت تدهــــور
لقد فاتك الفوت يا رجلُ وأنّ الطرابيش التي من حولك تزهو تزمّر
هم أصحاب مطامع يريدون نيلها عن طريقكم وليس من وطنية تُذْكـر
سيماهم في وجوههم تراهم أمامك ركّعا سجّدا .. كلٌّ بأمرك يأتمـر
لاهمّ لهم في سلوكٍ ولا همّ لهم في نيّة تنفـع أوتخسـر
حتى العيوب القاتلة حتى الخيانة يعفون عنها دون أن ينظروا
تبّا لأهل العشيرة من قبح قِوامه رغبة في منصب به يبشر